السبت 15 مايو 2021

الشيخ المقرئ معمر حني رحمه الله

الشيخ المقرئ معمر حني رحمه الله.

الشيخ المقرئ معمر حني رحمه الله.

إمام سابق مسجد قباء بوهران –  حي مارافال

الشيخ المقرئ معمر حني رحمه الله من أعلام الجزائر الشيخ المقرئ معمر حني رحمه الله، وهو من الرعيل الأول من المختصين في القراءات، و هو أول خريج جزائري من الزيتونة في هذا المجال حيث كان من العلماء الكبار الذين عرفتهم مساجد وهران.

النشأة والتعليم

ولد سنة 1337 للهجرة – 1921 م بمدينة قمار ولاية الوادي.
. حفظ القرآن على يد الشيخ سي أحمد بوقة – رحمه الله – وهو رجل كفيف، و هو إبن 14 عاما. و لمتانة حفظه قدّمه ليصلي التراويح بالناس.
تلقى تعليم المبادئ الفقهية والنحوية والعلوم الشرعية واللغوية على يد العالم الجليل الشيخ محمد الزوبيري – رحمه الله – بمدينة قمار بالوادي.
وقد قدمه شيخه للخطابة بمسجد قمار سنة 1358 للهجرة – 1939 م وهو مازال طالبا.

الرحلة إلى جامع الزيتونة

سنة 1359 للهجرة – 1940 م بلغ الواحدة والعشرين من عمره، فقرَّر والده – رحمه الله – أن يرسله ليتم دراسته بالزيتونة في تونس، حيث كان جامع الزيتونة كالأزهر، و كان خرِّيجه يتلقى في وطنه وبين أهله كل الإجلال والتقدير، وكان إسم مدير جامع الزيتونة آنذاك هو ” عبد العزيز بن زعيط “، و لمن يريد الدراسة هناك لزم إجراء امتحانا أوليا حيث كان يعتبر شرطا أساسياً للقبول.

بعد سنوات تحصل الشيخ على شهادة التحصيل في العلوم الشرعية والنحوية، وهي نفسها شهادة التحصيل في القراءات العشر. وقد كانت تقارن زمن الاستقلال بالبكالوريا. ثم تحصل على العالِمِيَّة في القراءات وهي تعادل شهادة الليسانس في ذلك الزمان.

العودة إلى الجزائر

و لحاجة جمعية العلماء المسلمين إلى تخصص الشيخ في القراءات اتصل به الشيخ العربي التبسي ليقول له ” مقعدك في المعهد ينتظرك ! “، فانتقل الشيخ الى مدينة قسنطينة لينظم إليها ويدرس في المعهد و هو لم يتجاوز الـثلاثين من عمره، و كان يحظى بالتقدير والاحترام لدى كل شيوخ جمعية العلماء المسلمين.

تزوج الشيخ معمر من عائلة من مدينة غليزان كانت تسكن ببني عباس في نواحي سطيف وكان والد زوجته – رحمه الله – هو رئيس مدرسة جمعية العلماء في تلك المنطقة،  و بموجب هذا القِران ارتأت جمعية العلماء تحويله إلى غليزان حيث مكث فيها إلى الاستقلال 1962.

فكان عضوا بارزا في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وقد اشتغل بالخطابة والتدريس في مدينة غيليزان.

وكان من المؤيدين للجهاد ضد فرنسا، وقد كلفه جيش التحرير الوطني ببعض المهام.

بعد الاستقلال

وبعد خروج فرنسا من الجزائر سنة 1382 للهجرة – 1962 م حُّلت جمعية العلماء المسلمين وعين الشيخ في وزارة الأوقاف حيث لم يلبث أن غادرها رفقة الشيخ الياجوري، ثم انتقل الى قطاع التربية وعمل أستاذا في ثانوية العقيد لطفي بمدينة وهران لمدة 18 سنة إلى سنة 1408 للهجرة – 1988 م.

مسجد قباء بوهران
مسجد قباء بوهران

 ومنذ أن ترك التعليم عمل في قطاع الشؤون الدينية بمسجد قباء إماماً، قارئاً و مدرساً و للأسف فإن التدريس أعاقه كثيراً عن التأليف – كما ذكر هو في حوار له مع جريدة الشروق – و جُل خطبه ودروسه غير محتفظ بها ولو جُمعت لزادت على 20 كتابا .

كان الشيخ ممن يشار إليهم بعمق الفقه وبالتبحر في القراءات، فالتفت حوله حلقات طلبة العلم بمسجد قباء، وكان العطاء كبيرا بقدر صاحبه. فضلا على أنه كان مثالا للزهد والبعد عن الأضواء، إخلاصا للرسالة العلمية وترفعا وعفة منه، بالإضافة على حكمته في التعاطي مع عموم الناس كبيرهم و صغيرهم.

عين عضوا في لجنة التحكيم في المسابقة العالمية للقران التي أقيمت في الحجاز.

وفاة الشيخ المقرئ معمر حني

توفي الشيخ العلامة الكبير المقرئ معمر حني إمام مسجد قباء بوهران يوم 17 شوال 1435 الموافق لـ 13 / 08 / 2014  رحمه الله رحمة واسعة.

المصادر

facebook.com/door.wahran.door

echoroukonline.com

تقييم الموضوع

نسبة التقييم

تقييم المستخدمون: 4.8 ( 2 أصوات)

عن إدارة الموقع

موقع مدينة قمار، منارة العلم والتنوير ومعين المعرفة والعرفان ، زهرة المدائن الجزائرية وجوهرة الصحراء.

شاهد أيضاً

الدكتور البخاري حمانة - مدينة قمار

الدكتور البخاري حمانة

الدكتور البخاري حمانة الدكتور البخاري حمانة ، تم تصنيفه من طرف جمعيات الناشرين الأمريكيين، كواحد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *