الأحد 2 أكتوبر 2022

الشيخ الحفناوي هالي (1330-1385هـ) (1911-1965م).

الشيخ الحفناوي هالي رحمه الله - مدينة قمار.

الشيخ الحفناوي هالي

(1330-1385هـ) (1911-1965م).

ولد في بلدة قمار (وادي سوف – الجزائر) وعاش في الجزائر وتونس.

النشأة

حفظ القرآن الكريم، ثم أخذ علوم اللغة من نحو و صرف و أدب، و العلوم الشرعية من فقه و عقائد عن علماء بلده، ثم رحل إلى تونس و هناك التحق بجامع الزيتونة ، حيث حصل على شهادة التحصيل، ثم عاد أدراجه إلى الجزائر.

الوظائف

عمل معلمًا في مدرسة النجاح بقمار، ثم اختارته جمعية العلماء ليعمل أمين سر مكتب لجنة التعليم العليا بقسنطينة فنظمها، و أشرف على مناهج التعليم بها، ثم نقل إلى الجزائر (العاصمة)، و في عام 1956 تم اعتقاله مدةً، ثم أخلي سبيله ليعمل في مدرسة التهذيب العربية ببلدة الأبيار، و بعد استقلال البلاد عُيّن مديرًا في وزارة الشؤون الدينية ثلاثة أعوام توفي بعدها على إثر حادث سيارة، كان عضوًا في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

الشيخ الحفناوي هالي

الإنتاج الشعري

– أورد له كتاب «الثورة في الأدب الجزائري» عددًا من القصائد و المقطوعات الشعرية، و نشرت له جريدة البصائر عددًا من القصائد منها: «نادت الضاد» – العدد (144) – الجزائر 1951، و«يوم الرسول» – العدد (22) – الجزائر 1952.

يدور شعره حول المناسبات، لكنه كتب الأناشيد الوطنية ذات الطابع الحماسي، و له شعر يشيد فيه بالبطولة و بالأبطال من الثائرين في الجزائر. اتسمت لغته بقوة في العبارة، و جهارة في الصوت، و نشاط في الخيال. التزم الوزن و القافية فيما أتيح له من الشعر و إن شاب كتابته الأولى بعض الهنات التركيبية و العروضية.

بعض قصائد الشيخ الحفناوي هالي

الثائر البطل :

طـوَّقَ السهلَ والجــــــــــــــــــــــبَلْ … … و اعتلَى مُشــــــــــــــــــــــرفَ القُلَلْ

و أتى الــــــــــــــــــــــمُدْنَ والقُرى … … فـابتلاهـا و مـــــــــــــــــــــا وَجِل

و العِدا تـنشـــــــــــــــــــــرُ الرّدى … … و السَّمــــــــــــــــــــــا تبعثُ الأجَل

و هْو كـالنسْرِ فـوقَهـــــــــــــــــــــا … … لا يُبـالـي بـمــــــــــــــــــــا حصَل

إنمـا الـمـوت خطـــــــــــــــــــــوةٌ … … عـندَه فـي مدى الأمــــــــــــــــــــل

هـو جِنٌّ مُقــــــــــــــــــــــــــــيَّدٌ … … كـسـرَ القـــــــــــــــــــــيْدَ و انفتَل

بـل مـلاكٌ مقـــــــــــــــــــــــــرَّبٌ … … عــــــــــــــــــــــــرَفتْ روحُه الر

الـبُطـولاتُ إن بــــــــــــــــــــــدا … … لـم تَعُدْ ذلك الـمـــــــــــــــــــــثل

الطـواغـيـتُ رغمَ مـــــــــــــــــــــا … … كـان مـن عِزِّهــــــــــــــــــــــا أَذَل

قـد دفعْنـا خِيـارَنـــــــــــــــــــــا … … لـحِمـاهـا و لــــــــــــــــــــــم نَزَل

و طـوى بطنَهــــــــــــــــــــــــا مئا … … تُ ألـوفٍ مـن الــــــــــــــــــــــبُسُل

والثَّرى مـن دمـائنـــــــــــــــــــــا … … عَلَّ مـن بعــــــــــــــــــــــدِ أن نَهَل

و العِدا فـي ضعـافِنـــــــــــــــــــــا … … مـثَّلـوا أفـــــــــــــــــــــظعَ الخَلَل

فإذا أخطأَ الرَّصــــــــــــــــــــــــا … … ــــــــــــــــــــــصُ،فلن تُخْطِئَ

و إذا السجنُ لــــــــــــــــــــــم يسَعْ … … صـارتِ الأرضُ مُعتَقــــــــــــــــــــــل

و الـيـتـامـى جحـــــــــــــــــــــافلٌ … … تتهـاوَى بـلا أمـــــــــــــــــــــــل

و الغَوانـي الــــــــــــــــــــــمُخَدَّرا … … تُ مئاتٌ بـــــــــــــــــــــــــلا رَجُل

و الـمغانـي الـمُعــــــــــــــــــــمَّرا … … تُ خرابٌ عـــــــــــــــــــــــــلى طَلَل

و الصحـارى بـلادُنــــــــــــــــــــــا … … تَدَّعـيـهـا بــــــــــــــــــــــلا خجل

و هْي جزءٌ مــــــــــــــــــــن الجزا … … ئِرِ كـاللام فـي الجـــــــــــــــــــبَل

أعـلنـــــــــــــــــــــــوا هدنةً فهل … … قَبِلَ الهدنةَ الـــــــــــــــــــــــبطل

لا ولن تَقبــــــــــــــــــــــلَ الجزا … … ئرُ بـالـحَلِّ نِصْفَ حــــــــــــــــــــــل

إنمـا أمـرُه : «اخرُجــــــــــــــــــوا» … … لـيس فـيـهــــــــــــــــــــا متَى وهل

إنمـا الأرضُ أرضُنــــــــــــــــــــــا … … مـا عَلاهـا و مـــــــــــــــــــــا سَفَل

لن تُرى تــــــــــــــــــــــربةُ الجزا … … ئرِ ظلاً لــــــــــــــــــــــــــمُسْتغِل

كلُّ شبرٍ مـن الـبــــــــــــــــــــــلا … … دِ بتـاريـــــــــــــــــــــــــخه حَفَل

و بَنـو هــــــــــــــــــــــــذه الجزا … … ئرِ كـــــــــــــــــــــــالسَّيل إذ حَمَل

بطلٌ مـات فـي الـــــــــــــــــــــوغى … … قـام فـــــــــــــــــــــــي إثْرِه بطل

و سحـابٌ قــــــــــــــــــــــــد اختفَى … … فإذا غــــــــــــــــــــــــــيثُه هطل

يــــــــــــــــــــــــــتحدَّى و إن غد … … ضدَّه الـدهـرُ و الـــــــــــــــــــــدُّوَل

هـاتِ مـا شئتَ يـا زمـــــــــــــــــــا … … نُ و زدنــــــــــــــــــــــــا فلن نَمَل

و اخـفقـي يـا بُنـودَنـــــــــــــــــــا … … نحن ضَرّابةُ الـمـــــــــــــــــــــــثَل

و انطلقْ يـا رصـاصَنـــــــــــــــــــــا … … أنـت مـن جَسَّمَ الأمـــــــــــــــــــــل

و انشدي أمَّةَ الجــــــــــــــــــــــــزا … … ئرِ أُنشـودةَ الـــــــــــــــــــــــبطل

نحن أعـلى و إن تعــــــــــــــــــــــا … … لَى عـــــــــــــــــــــــــدوٌّ و إن جَهِل

ربُّنـــــا اللهُ إن يكــــــــــــــــــــــنْ … … رَبُّ أعـدائِنــــــــــــــــــــــا «هُبَل»

هـو مـن عِزِّهـــــــــــــــــــــــم أَعَزْ … … زُ و مِن كُلِّهـــــــــــــــــــــــــم أَجَل

وداع العام الدراسي :

قِفْ عـلى الـتهـذيب حَيِّ النـاجِحـيـنــــــا … … حَيِّ نَشْئًا لـم يـزل فـي العـامـلـيـنـــــا

و اذكرِ العـامَ و قـد وَلَّى و لكـــــــــــــنْ … … إنَّ عزْمَ النشْء لا يعـرفُ لِيـنــــــــــــا

إيـهِ يـا عـامُ بـلَوْنـاكَ كـمــــــــــــا … … قـد بـلـونـاهـا سِنـيـنًا و سنـيـنـــــــا

إيـهِ يـا عـامُ قطعْنـاكَ كـمـــــــــــــا … … يـقطعُ الـمـاجـدُ شـوْطَ الـمـاجـديـنـــــا

فـيكَ كـان الـدهـرُ يـقسـو ظالـــــــــمًا … … عـلَّه يلقى ضعـيفًا أو مَهـيـنــــــــــــا

مـن شؤونٍ لـيس يُحصَى عـدُّهـــــــــــــــا … … و شجـونٍ شـيَّبَتْ أحـلى الـبنـيـنــــــــــا

بَيْد أنـا قـد صـمَدْنـا عـنـــــــــــــوةً … … و سنـبقى دون ضعفٍ صـامديـنــــــــــــــا

كلُّ مـن جـدَّ و إن طـــــــــــــــــال مدى … … سَيْرِهِ أصـبحَ بـالفـوْزِ قَمـيـنــــــــــــا

يـا بنـي الـتهـذيب دُومـوا مـــــــــثلاً … … للـورى عـالـيَهُ خُلْقًا و ديـنـــــــــــــا

أنـتـمُ الآسـادُ قــــــــــــــــد ربَّتكُمُ … … إنّمـا الهصَّارُ مـن يحـمـي العـريـنــــــا

إننـا آبـاؤكـم نلقى كـمـــــــــــــــا … … قـد لقـيـتـم شدةً يـومًا و لـيـنـــــــــا

غـيرَ أنَّ العـلـم لابـدَّ لـمــــــــــــن … … رام أن يبقى له دومًا أمـيـنــــــــــــا

فهـنـيئا للألى فـازوا و هــــــــــــــا … … هـو ذا الفـوزُ يـنـادي الراسبـيـنــــــا

واستـريحـوا ثـم عـودوا للكفــــــــــاحِ … … بعـد أيـامٍ بعزمِ الراغبـيـنــــــــــــا

و اذكروا سـاعـاتكـم هـذي ففــــــــــــي … … ذكريـاتِ العـلـم سلـوى الـذاكريـنــــــا

و وداعـا يـا بنـيـنـــــــــــــــا و إلى … … قـابـلٍ حـيث نراكـم أجـمعـيـنــــــــــا

فـي سـرورٍ،فـي صـفـوفٍ،فـــــــــي دروسٍ … … فـي نشـاطٍ،فـي نجـاحٍ آمـنـيـنـــــــــا

مصادر الدراسة

مصدر الموضوع : موقع معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر و العشرين.
صالح خرفي: الشعر الجزائري الحديث – المؤسسة الوطنية للنشر والتوزيع – الجزائر 1984.
صلاح مؤيد: الثورة في الأدب الجزائري – الشركة الجزائرية – الجزائر 1963.
محمد ناصر: الشعر الجزائري الحديث – اتجاهاته وخصائصه الفنية – دار الغرب الإسلامي – بيروت 1985.

تقييم الموضوع

نسبة التقييم

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)

عن إدارة الموقع

موقع مدينة قمار، منارة العلم والتنوير ومعين المعرفة والعرفان ، زهرة المدائن الجزائرية وجوهرة الصحراء.

شاهد أيضاً

وفاة الفيلسوف الجزائري البوخاري حمانة

الفيلسوف الجزائري البوخاري حمانة في ذمة الله

الفيلسوف الجزائري البوخاري حمانة في ذمة الله ببالغ الأسى والحزن انتقل إلى رحمة الله، الفيلسوف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.