الخميس 23 سبتمبر 2021

الشيخ الحفناوي هالي (1330-1385هـ) (1911-1965م).

الشيخ الحفناوي هالي رحمه الله - مدينة قمار.

الشيخ الحفناوي هالي

(1330-1385هـ) (1911-1965م).

[Gum_Resp_In_Post]

ولد في بلدة قمار (وادي سوف – الجزائر) وعاش في الجزائر وتونس.

النشأة

حفظ القرآن الكريم، ثم أخذ علوم اللغة من نحو و صرف و أدب، و العلوم الشرعية من فقه و عقائد عن علماء بلده، ثم رحل إلى تونس و هناك التحق بجامع الزيتونة ، حيث حصل على شهادة التحصيل، ثم عاد أدراجه إلى الجزائر.

الوظائف

عمل معلمًا في مدرسة النجاح بقمار، ثم اختارته جمعية العلماء ليعمل أمين سر مكتب لجنة التعليم العليا بقسنطينة فنظمها، و أشرف على مناهج التعليم بها، ثم نقل إلى الجزائر (العاصمة)، و في عام 1956 تم اعتقاله مدةً، ثم أخلي سبيله ليعمل في مدرسة التهذيب العربية ببلدة الأبيار، و بعد استقلال البلاد عُيّن مديرًا في وزارة الشؤون الدينية ثلاثة أعوام توفي بعدها على إثر حادث سيارة، كان عضوًا في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

الشيخ الحفناوي هالي

الإنتاج الشعري

– أورد له كتاب «الثورة في الأدب الجزائري» عددًا من القصائد و المقطوعات الشعرية، و نشرت له جريدة البصائر عددًا من القصائد منها: «نادت الضاد» – العدد (144) – الجزائر 1951، و«يوم الرسول» – العدد (22) – الجزائر 1952.

يدور شعره حول المناسبات، لكنه كتب الأناشيد الوطنية ذات الطابع الحماسي، و له شعر يشيد فيه بالبطولة و بالأبطال من الثائرين في الجزائر. اتسمت لغته بقوة في العبارة، و جهارة في الصوت، و نشاط في الخيال. التزم الوزن و القافية فيما أتيح له من الشعر و إن شاب كتابته الأولى بعض الهنات التركيبية و العروضية.

بعض قصائد الشيخ الحفناوي هالي

الثائر البطل :

طـوَّقَ السهلَ والجــــــــــــــــــــــبَلْ … … و اعتلَى مُشــــــــــــــــــــــرفَ القُلَلْ

و أتى الــــــــــــــــــــــمُدْنَ والقُرى … … فـابتلاهـا و مـــــــــــــــــــــا وَجِل

و العِدا تـنشـــــــــــــــــــــرُ الرّدى … … و السَّمــــــــــــــــــــــا تبعثُ الأجَل

و هْو كـالنسْرِ فـوقَهـــــــــــــــــــــا … … لا يُبـالـي بـمــــــــــــــــــــا حصَل

إنمـا الـمـوت خطـــــــــــــــــــــوةٌ … … عـندَه فـي مدى الأمــــــــــــــــــــل

هـو جِنٌّ مُقــــــــــــــــــــــــــــيَّدٌ … … كـسـرَ القـــــــــــــــــــــيْدَ و انفتَل

بـل مـلاكٌ مقـــــــــــــــــــــــــرَّبٌ … … عــــــــــــــــــــــــرَفتْ روحُه الر

الـبُطـولاتُ إن بــــــــــــــــــــــدا … … لـم تَعُدْ ذلك الـمـــــــــــــــــــــثل

الطـواغـيـتُ رغمَ مـــــــــــــــــــــا … … كـان مـن عِزِّهــــــــــــــــــــــا أَذَل

قـد دفعْنـا خِيـارَنـــــــــــــــــــــا … … لـحِمـاهـا و لــــــــــــــــــــــم نَزَل

و طـوى بطنَهــــــــــــــــــــــــا مئا … … تُ ألـوفٍ مـن الــــــــــــــــــــــبُسُل

والثَّرى مـن دمـائنـــــــــــــــــــــا … … عَلَّ مـن بعــــــــــــــــــــــدِ أن نَهَل

و العِدا فـي ضعـافِنـــــــــــــــــــــا … … مـثَّلـوا أفـــــــــــــــــــــظعَ الخَلَل

فإذا أخطأَ الرَّصــــــــــــــــــــــــا … … ــــــــــــــــــــــصُ،فلن تُخْطِئَ

و إذا السجنُ لــــــــــــــــــــــم يسَعْ … … صـارتِ الأرضُ مُعتَقــــــــــــــــــــــل

و الـيـتـامـى جحـــــــــــــــــــــافلٌ … … تتهـاوَى بـلا أمـــــــــــــــــــــــل

و الغَوانـي الــــــــــــــــــــــمُخَدَّرا … … تُ مئاتٌ بـــــــــــــــــــــــــلا رَجُل

و الـمغانـي الـمُعــــــــــــــــــــمَّرا … … تُ خرابٌ عـــــــــــــــــــــــــلى طَلَل

و الصحـارى بـلادُنــــــــــــــــــــــا … … تَدَّعـيـهـا بــــــــــــــــــــــلا خجل

و هْي جزءٌ مــــــــــــــــــــن الجزا … … ئِرِ كـاللام فـي الجـــــــــــــــــــبَل

أعـلنـــــــــــــــــــــــوا هدنةً فهل … … قَبِلَ الهدنةَ الـــــــــــــــــــــــبطل

لا ولن تَقبــــــــــــــــــــــلَ الجزا … … ئرُ بـالـحَلِّ نِصْفَ حــــــــــــــــــــــل

إنمـا أمـرُه : «اخرُجــــــــــــــــــوا» … … لـيس فـيـهــــــــــــــــــــا متَى وهل

إنمـا الأرضُ أرضُنــــــــــــــــــــــا … … مـا عَلاهـا و مـــــــــــــــــــــا سَفَل

لن تُرى تــــــــــــــــــــــربةُ الجزا … … ئرِ ظلاً لــــــــــــــــــــــــــمُسْتغِل

كلُّ شبرٍ مـن الـبــــــــــــــــــــــلا … … دِ بتـاريـــــــــــــــــــــــــخه حَفَل

و بَنـو هــــــــــــــــــــــــذه الجزا … … ئرِ كـــــــــــــــــــــــالسَّيل إذ حَمَل

بطلٌ مـات فـي الـــــــــــــــــــــوغى … … قـام فـــــــــــــــــــــــي إثْرِه بطل

و سحـابٌ قــــــــــــــــــــــــد اختفَى … … فإذا غــــــــــــــــــــــــــيثُه هطل

يــــــــــــــــــــــــــتحدَّى و إن غد … … ضدَّه الـدهـرُ و الـــــــــــــــــــــدُّوَل

هـاتِ مـا شئتَ يـا زمـــــــــــــــــــا … … نُ و زدنــــــــــــــــــــــــا فلن نَمَل

و اخـفقـي يـا بُنـودَنـــــــــــــــــــا … … نحن ضَرّابةُ الـمـــــــــــــــــــــــثَل

و انطلقْ يـا رصـاصَنـــــــــــــــــــــا … … أنـت مـن جَسَّمَ الأمـــــــــــــــــــــل

و انشدي أمَّةَ الجــــــــــــــــــــــــزا … … ئرِ أُنشـودةَ الـــــــــــــــــــــــبطل

نحن أعـلى و إن تعــــــــــــــــــــــا … … لَى عـــــــــــــــــــــــــدوٌّ و إن جَهِل

ربُّنـــــا اللهُ إن يكــــــــــــــــــــــنْ … … رَبُّ أعـدائِنــــــــــــــــــــــا «هُبَل»

هـو مـن عِزِّهـــــــــــــــــــــــم أَعَزْ … … زُ و مِن كُلِّهـــــــــــــــــــــــــم أَجَل

وداع العام الدراسي :

قِفْ عـلى الـتهـذيب حَيِّ النـاجِحـيـنــــــا … … حَيِّ نَشْئًا لـم يـزل فـي العـامـلـيـنـــــا

و اذكرِ العـامَ و قـد وَلَّى و لكـــــــــــــنْ … … إنَّ عزْمَ النشْء لا يعـرفُ لِيـنــــــــــــا

إيـهِ يـا عـامُ بـلَوْنـاكَ كـمــــــــــــا … … قـد بـلـونـاهـا سِنـيـنًا و سنـيـنـــــــا

إيـهِ يـا عـامُ قطعْنـاكَ كـمـــــــــــــا … … يـقطعُ الـمـاجـدُ شـوْطَ الـمـاجـديـنـــــا

فـيكَ كـان الـدهـرُ يـقسـو ظالـــــــــمًا … … عـلَّه يلقى ضعـيفًا أو مَهـيـنــــــــــــا

مـن شؤونٍ لـيس يُحصَى عـدُّهـــــــــــــــا … … و شجـونٍ شـيَّبَتْ أحـلى الـبنـيـنــــــــــا

بَيْد أنـا قـد صـمَدْنـا عـنـــــــــــــوةً … … و سنـبقى دون ضعفٍ صـامديـنــــــــــــــا

كلُّ مـن جـدَّ و إن طـــــــــــــــــال مدى … … سَيْرِهِ أصـبحَ بـالفـوْزِ قَمـيـنــــــــــــا

يـا بنـي الـتهـذيب دُومـوا مـــــــــثلاً … … للـورى عـالـيَهُ خُلْقًا و ديـنـــــــــــــا

أنـتـمُ الآسـادُ قــــــــــــــــد ربَّتكُمُ … … إنّمـا الهصَّارُ مـن يحـمـي العـريـنــــــا

إننـا آبـاؤكـم نلقى كـمـــــــــــــــا … … قـد لقـيـتـم شدةً يـومًا و لـيـنـــــــــا

غـيرَ أنَّ العـلـم لابـدَّ لـمــــــــــــن … … رام أن يبقى له دومًا أمـيـنــــــــــــا

فهـنـيئا للألى فـازوا و هــــــــــــــا … … هـو ذا الفـوزُ يـنـادي الراسبـيـنــــــا

واستـريحـوا ثـم عـودوا للكفــــــــــاحِ … … بعـد أيـامٍ بعزمِ الراغبـيـنــــــــــــا

و اذكروا سـاعـاتكـم هـذي ففــــــــــــي … … ذكريـاتِ العـلـم سلـوى الـذاكريـنــــــا

و وداعـا يـا بنـيـنـــــــــــــــا و إلى … … قـابـلٍ حـيث نراكـم أجـمعـيـنــــــــــا

فـي سـرورٍ،فـي صـفـوفٍ،فـــــــــي دروسٍ … … فـي نشـاطٍ،فـي نجـاحٍ آمـنـيـنـــــــــا

مصادر الدراسة

مصدر الموضوع : موقع معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر و العشرين.
صالح خرفي: الشعر الجزائري الحديث – المؤسسة الوطنية للنشر والتوزيع – الجزائر 1984.
صلاح مؤيد: الثورة في الأدب الجزائري – الشركة الجزائرية – الجزائر 1963.
محمد ناصر: الشعر الجزائري الحديث – اتجاهاته وخصائصه الفنية – دار الغرب الإسلامي – بيروت 1985.

تقييم الموضوع

نسبة التقييم

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)

عن إدارة الموقع

موقع مدينة قمار، منارة العلم والتنوير ومعين المعرفة والعرفان ، زهرة المدائن الجزائرية وجوهرة الصحراء.

شاهد أيضاً

وفاة الفيلسوف الجزائري البوخاري حمانة

الفيلسوف الجزائري البوخاري حمانة في ذمة الله

الفيلسوف الجزائري البوخاري حمانة في ذمة الله [Gum_Resp_In_Post] ببالغ الأسى والحزن انتقل إلى رحمة الله، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *