الأربعاء 4 أغسطس 2021

الرياضيات العربية الإسلامية

الدكتور أبو بكر خالد سعد الله.

الرياضيات العربية الإسلامية

فلسطينيان يؤرخان للرياضيات العربية الإسلامية

بقلم : د. أبو بكر خالد سعد الله
المصدر : منبر الدكتور أبي بكر خالد سعد الله.

الرياضيات العربية الإسلامية مقال للدكتور أبو بكر خالد سعد الله

عرفت النهضة الحديثة في العالم العربي الكثير من الإنتاج الفكري المتشعب الفروع. وفي هذا السياق بحث مؤلفون في حقل تاريخ العلوم العربية الإسلامية بغية نفض الغبار عنها والاستنجاد بها من أجل إثبات الذات. ولا شك أن الرياضيات من بين العلوم التي برز فيها العرب والمسلمون. وقد أهتم بآثار حضارتنا في هذا الميدان العديد من المستشرقين قبل العرب أنفسهم. وكان هذا الاهتمام الغربي محفزا لدى بعض علمائنا فحذوا حذو أولئك المستشرقين علهم يأتون بما لم يستطعه الأوائل في باب كشف الحقائق التاريخية في مجال التراث العلمي.

ومن بين هؤلاء العرب الذين بذلوا جهودا متميزة في البحث والتنقيب عن تراثنا وتحقيق ما تيسّر منه في حقل الرياضيات برز عالمان فلسطينيان كانت أعمالهما الجادة مرجعا لكل من بحث أو كتب بعدهما في مجال الرياضيات العربية الإسلامية في الغرب والشرق. إنهما المرحومان أحمد سليم سعيدان (1914-1991) وقدري حافظ طوقان (1910-1971). نودّ في هذا المقام التعريف بأعمال هذين العلمين وبجهودهما وإلقاء الضوء على بعض جوانب حياة كل منهما.

المؤرخ أحمد سليم سعيدان

حياته

ولد أحمد سليم سعيدان سنة 1914 بمدينة صفد الفلسطينية وتوفي بالعاصمة الأردنية يوم 23 يناير 1991. يعتبر سعيدان من أشهر مؤرخي الرياضيات العربية الإسلامية في هذا العصر. وقد زاول تعليمه الابتدائي والإكمالي في مسقط رأسه، ثم رحل من صفد إلى القدس لمواصلة دراسته الثانوية بالكلية العربية. ومنها انتقل إلى بيروت وتحصل هناك على الباكالوريوس في الرياضيات من الجامعة الأمريكية عام 1934. كما أحرز على البكالوريوس في العلوم والرياضيات من جامعة لندن سنة 1940، وعلى شهادة الدكتوراه من جامعة الخرطوم بـالسودان عام 1966 مقدما رسالة بعنوان تطور الحساب الهندي العربي (The Development of Hindu-Arabic Arithmetic ).

وقد درّس المؤرخ سعيدان الرياضيات في المعاهد التربوية العالية بعدة مدن سودانية، وكذا بجامعة الخرطوم. ثم عاد إلى وطنه عام 1969 وزاول التعليم في فلسطين وعمل في الجامعة الأردنية كأستاذ للرياضيات، ثم تولّى عمادة الكلية حتى بلوغه سنّ التقاعد سنة 1979. وعندئذ رحل إلى القدس لرئاسة جامعة أبو ديس، لكن السلطات الإسرائيلية طردته منها عام 1981.

ومما يوحي بمعاناة الفلسطيني سعيدان خلال حياته، وينبئ بالمرارة التي كان يشعر بها جرّاء الاحتلال الإسرائيلي ما جاء في إهداء استهل به أحد مؤلفاته[1] حيث قال : “من يوم 5 أيار سنة 1948، مذ غادرت القدس هائما على وجهي، أحمل أطفالي على كتف، وهمومي على كتف، طوّقت في البلاد. رافقت وصادقت وزاملت. ولكني بقيت غريبا – أقرأ غربتي على وجوه الرفاق والأصدقاء والزملاء، وأكتم مع اللوعة حنيني إلى أول هواء تنسمته، وأول لبن رضعته. وفي يوم من الأيام اجتزت جسر العذاب وعدت إلى القدس. لقيت الهواء الذي إليه حننت والعيون التي افتقدت وبسمات الصدق والطهر التي اشتهيت : أهلي وبيتي وأحبتي. ولكن لقيتهم جميعا في بيتهم غرباء، حتى الهواء شكا لي من الأسر، حتى الحليب بكى لي من القهر. فإلى أولئك الأسرى المقهورين وراء النهر، إلى أهلي وبيتي وأحبتي، أهدي هذا الكتاب”.

وقد تفرّغ سعيدان بعدها إلى البحث والتأليف والتحقيق في التراث العلمي العربي الإسلامي. وساهم بدراساته وأبحاثه وتحقيقاته في حقل تاريخ الرياضيات العربية مساهمة معتبرة. وقبل وفاته كانت على مكتبه مخطوطتان إحداهما تتعلق بالأشكال الهلالية لـابن الهيثم (354هـ/965م-430هـ/1039م)، والأخرى حول الحساب الحجري لـأبي الحسن الاقليدسي (ت. 341هـ/952م)، إلا أن الأجل وافاه قبل تحقيقهما.

وكان سعيدان قد ساهم في تعريب تعليم العلوم في الجامعة في كل من السودان والأردن وانتسب إلى عدة مجامع، منها مجمع اللغة العربية الأردني ومجمع اللغة العربية العراقي. كما أن أعماله في حقل التراث العلمي مكّنته من الفوز بعدة جوائز تقديرية منها الجائزة الأولى لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي حول تحقيق كتب التراث الرياضية عام 1980. ومن المؤتمرات والندوات التي شارك فيها سعيدان ملتقى ألفية البيروني عام 1973 بـكارتشي الباكستانية حيث حاضر حول حساب المثلثات عند البيروني. وفي عام 1976 شارك سعيدان في المؤتمر الدولي الأول حول تاريخ العلوم العربية فحاضر في نظرية الأعداد وبعض المفاهيم الرياضية الواردة في مخطوطين عربيين.

وقد عمل سعيدان مراجعا ومشرفا في موسوعة الحضارة الإسلامية التي تصدر عن المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية بـالأردن. وأعدّ خطة عمل لتقديم بيبلوغرافيا حول بعض العلماء، إلا أنه توفي قبل إنجازها. كما أسهم بتقديم عدد من علماء العرب والمسلمين في معجم التراجم العلمية Dictionary of Scientific Biography . وإلى جانب ذلك كان سعيدان عضوا استشاريا في عدة مجلات علمية عالمية تعنى بالتراث، نذكر منها :

  1. Mathematical Review.
  2. Isis.
  3. Historia Mathematica.

والواقع أن سعيدان بدأ في التأليف والكتابة منذ عام 1940 حيث كان يؤلف ويشترك في تأليف كتب علمية ثقافية للأطفال في شكل قصص. ثم تطور هذا النشاط إلى إعداد وترجمة كتب في الرياضيات في مختلف المستويات يفوق عددها خمسين كتابا. ومن جهة أخرى، شرع في تحقيق كتب التراث العلمي مبكرا إذ نجد له بحثا منشورا عام 1960 في مجلة معهد المخطوطات العربية بالقاهرة تخت عنوان “حول رسائل البيروني وابن سنان”.

ويمتاز أسلوب سعيدان في تحقيق ودراسة المخطوطات باليسر والدقة وعدم المغالاة، فهو يشير إلى أنه يتحاشى على الدوام أن يقع في خطإ يآخذه على بعض محققي كتب التراث “إذ يندفعون في مديح من يحققون له وما يحققونه يخرج بهم عن وقار الموضوعية”[2].

وفي نفس الموضوع يوضح سعيدان “قد تستعصي على المحقق كلمة وقد يجتهد المحقق ويراجع المعاجم والمظان حتى يجد اللفظ الصحيح أو المعنى المقصود … فهل يلزم أن يشير إلى ما انفق من وقت وجهد؟ بعض المحققين يفعلون، ولا أفعلها، ولكن قد أشير إلى أن الكلمة غامضة وأن قراءتي لها تقديرية”[3].

ومما يدل على طول نفس المحقق سعيدان ورغبته القوية في إتقان عمله – كمحقق لوثائق تاريخية – ما ذكره في تمهيده لتحقيق كتاب مراسم الانتساب في معالم الحساب لليعيش بن إبراهيم الأموي (ت. نحو 895هـ/1490م). فقد صدر هذا التحقيق عام 1981 في حين عثر سعيدان على هذه المخطوطة عام 1960 في معهد المخطوطات بـالقاهرة، إلا أن صورتها لم تشجعه على إنجاز التحقيق لأن هناك صفحات غير مقروءة. ويذكر سعيدان أنه حاول كثيرا الحصول على نسخة ثانية من المخطوط من مكتبة جار الله بـتركيا فلم يُلبَّ طلبه. وعلم فيما بعد عبر كتاب بروكلمان أن النسخة الموجودة بـتركيا هي الوحيدة المعروفة لكتاب الأموي.

فخابت آماله وتخلى عن التحقيق حتى أتيحت له الفرصة لزيارة المكتبة البريطانية (المتحف البريطاني) في لندن فوجد هناك نسخة أخرى من المخطوط فتزود بها وأخرج التحقيق بعد عشرين سنة من الانتظار[4] !

تحدث سعيدان في محاضرة الافتتاح التي ألقاها في مؤتمر جمعية الدراسات والبحوث الإسلامية بـالأردن عن المنهج العلمي في الإسلام موضحا أن الغرب يظلم الإسلام عندما يدّعي أن هذا المنهج أتى به الإغريق فوضع شقّه الاستنتاجي واكتمل في الغرب بوضع شقّه التجريبي، “وهم في هذا الذي يشيرون إليه لا يشيرون إلى الإسلام وعلماء المسلمين لا من قريب ولا من بعيد. كأن الإسلام والمسلمين لم يكن لهم دور في صنع المنهج العلمي”[5].

وقد استشهد في ذلك بـأبي زيد البلخي (ت. سنة 322هـ) قال : “يأبى العلم أن يخفض جناحه أو يسفر عن وجهه إلا لمتجرد له بكليته، يأخذ مأخذه متدرجا لا يظلم العلم بالتعسف والاقتحام، ولا يخبط فيه خبط عشواء في الظلام مع التأني بلطيف المأتى وإعطاء النظر حقه من التميّز بين المشتبه والواضح والتفريق بين التمويه والتحقيق والوقوف عند مبلغ المعقول “[6].

ويعجب سعيدان في أولئك الذين “يضعون العلم والدين في موضع المتناقضين وقد آخى الله بينهما وجعل العلم سبيلا لكمال الدين”[7].

وفي نهاية عام 1988 ألقى سعيدان – سنتين قبل وفاته – محاضرة في تونس حول الرياضيات بين المشرق والمغرب الإسلاميين أصدر فيها هذا الحكم مقارنا مسيرة الرياضيات في المشرق والمغرب : “صفوة حديثي إليكم يا سادتي حقيقتان أوصلتني إليهما دراسة متواصلة لمسيرة الرياضيات في المشرق والمغرب الإسلاميين. أولى هاتين الحقيقتين أن المغرب العربي الإسلامي الذي ساهم مساهمة واسعة في بناء صروح المعرفة في الفلاحة والزراعة والفلسفة والطب، وفي نقل المعارف العربية الإسلامية إلى الغرب، هذا المغرب قد قصّر في حقل الرياضيات ولم يبلغ شأو المشرق، ويبدو أنه لم يطلع على كل ما وصل إليه المشرق”[8] .

ويسترسل سعيدان في هذا الرأي قائلا “من حقّكم عليّ، أيها السادة، أن أعترف لكم بادئ ذي بدء بأن اطلاعي على المخطوطات المغربية ضئيل إذا قيس باطلاعي على المخطوطات المشرقية. ففي حين أن ما درسته أو كتبت عنه أو حققته من مخطوطات مشرقية في الرياضيات يبلغ الخمسين بين مؤلف ضخم ورسالة فإن ما أنتجته في الرياضيات المغربية ثلاثة كتب[9] حققت بها أربع مخطوطات”[10].

يبدو أن هذا الحكم مبني على ضعف المعلومات التي كانت تتوفر لدى سعيدان وغيره من المحققين في ما يخص النشاط الرياضي في الغرب الإسلامي خلال تلك المرحلة. ذلك أن الاهتمام بهذا النشاط حديث العهد، مقارنة بالمشرق، ولم يكشف المؤرخون بعد عن كل ما أنتجه الغرب الإسلامي في حقل العلوم، سيما في الرياضيات. وعلى سبيل المثال فإن سعيدان يعترف أنه “لا يعرف في الكتب المغربية كتابا هندسيا”[11].

بينما عثر المؤرخون[12] مؤخرا على عمل هندسي بالغ الأهمية، هو كتاب الاستكمال لـلمؤتمن بن هود (ت. 477هـ/1085م) الملقب بالملك المهندس، برهن فيه على نظرية هندسية شهيرة كانت ولا زالت تنسب إلى أحد الرياضيين الغربيين[13].

وفي هذا المقام يمكن الإشارة أيضا إلى الرياضي ابن سيد (القرن 5هـ/11م)[14].

وقد أعجب سعيدان بالمستوى الذي بلغه علم الجبر لدى العرب والمسلمين فقال : “لقد بلغ علم الجبر في الفكر الإسلامي في مثل كتاب الباهر لـلسموءل مبلغا يدفعنا إلى القول بأننا لا نتصور مفهوما جبريا مما يعرفه الطالب المعاصر قبيل المرحلة الجامعية، مما لا نجده في كتب الجبر العربية، عدا مفهوم الجذر السالب ومفهوم الأعداد التخيلية. بل قد نستطيع أن نعدّد مفاهيم في هذه الكتب لا يعرفها هذا الطالب، لقد صنع الفكر العربي في الجبر ما صنع الفكر الإغريقي في هندسة أقليدس. ولكن الهندسة حقل مغلق اكتمل على يد الإغريق، والجبر مضمار رحب شق العرب طريقه ومهدوها”[15].

ونجد في خاتمة كتاب تاريخ علم الجبر في العالم العربي حكما آخر يصدره سعيدان بدون تحفظ إذ يقول “وفي قمة الجبل يبدأ الانحدار، والانحدار أسرع من الصعود، ولكنه في تاريخ الفكر الإسلامي أبطأ. لقد استغرق الصعود ثلاثة قرون ونصفا، على أبعد تقدير، من أيام الخوارزمي، حوالي 840م إلى أيام المظفر الطوسي، بعيد 1200م. أما الانحدار فاستمر في المشرق الإسلامي حتى القرن السابع عشر …”[16].

لقد كان سعيدان “من الدعاة إلى وحدة الأمة العربية، المؤمنين بوحدة الفكر الإسلامي العربي”[17] ، وكان يهوى صيد السمك ولعب الشطرنج ويهوى الخوض في تاريخ الرياضيات العربية الإسلامية فحقق كمّا هائلا منه عرّف بالتراث المجيد للآباء والأجداد. ولعل هذا ما جعل مؤرخ الرياضيات الشهير بوريس روزنفلد Rosenfeld يصرح : “يعتبر رحيل سعيدان فراغا كبيرا لمؤرخي الرياضيات في العالم”[18].

من مؤلفات أحمد سليم سعيدان

توجد قائمة كاملة لمؤلفات أحمد سليم سعيدان جمعها المؤرخ الهولندي يان هوخندايك Hogendijk بالتعاون مع آمال سعيدان، ابنة المرحوم، في مقال نشر في العدد 19 (ص. 439-443) من مجلة Historia Mathematica الصادر عام 1992. كما صدرت قائمة مماثلة في العدد السابع (عام 1997، ص.6-11) من كراس حلقة ابن الهيثم، نشر الجمعية الجزائرية لتاريخ الرياضيات، اعتمدت على مقال هوخندايك ومراسلات مع آمال سعيدان. وإذا استثنينا مؤلفات سعيدان الخاصة بحقل التعليم، يمكن تقسيم بقية كتاباته إلى قسمين :

أولا

مؤلفات في تاريخ الرياضيات العربية الإسلامية وتحقيقات لنصوص ومخطوطات رياضية وفلكية عربية يقارب عددها 65 بحثا وكتابا نشرت في الفترة الممتدة من 1960 إلى 1991 بالعربية والإنكليزية، نذكر من بينها :

1.حول رسائل البيروني، مجلة معهد المخطوطات العربية, القاهرة، العدد 6، 1960، ص307-312.2.الأصول الإغريقية للعلوم الرياضية عند العرب. مجلة معهد المخطوطات العربية, القاهرة. العدد 7, 1961، ص 81-110.3.الأثر الهندي في الرياضيات العربية، الأبحاث، الجامعة الأمريكية، بيروت، العدد 15, 1962، ص 409-477.

4.كتاب الأعداد المتحابة لثابت بن قرة، الجامعة الأردنية, عمان، 1977.5.مراسم الانتساب في معالم الحساب ليعيش بن إبراهيم الأموي، معهد التاريخ العلمي العربي, حلب، 1981.6.تاريخ علم الحساب في الأندلس والمغرب، دار الفرقان، عمّان، 1984. 7.التكملة في الحساب لعبد القاهر بن طاهر البغدادي مع رسالة له في المساحة، معهد المخطوطات العربية, الكويت، 1985.

1.The development of Hindu-Arabic arithmetic, Islamic culture, 39, 1965, pp.209-221 .
2.The earliest extant arabic arithmetic : Kitab al-Fusul fi al-Hisab al-Hindi of Abu al-Hasan Ahmed Ibn Ibrahim al-Uqlidsi, Isis, 57, 1966, pp.475-490 .
3.Finger reckoning in an arabic poem, The Mathematics Teacher, 61, 1968, pp. 707-708 .
4.The arithmetic of Abu al-Wafa, Isis, 65, 1974, pp.367-374 .

ثانيا

مقالات تعميمية وكتب للجمهور العريض حول التراث العلمي والفكر العربي الإسلامي، نذكر من بينها :

1.قصة الأرقام والترقيم, دار الفرقان, عمّان, 1983. 2.مقدمة لتاريخ الفكر العلمي في الإسلام، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, أعلام المعرفة، الكويت، 1988.3. هندسة أقليدس في أيد عربية, دار البشير, عمّان, 1991.4.متعة التفكير, دار التنوير العلمي للنشر والتوزيع, عمّان، 1991.5.علم الحساب عند العرب، أعلام الفكر، الكويت، العدد 2, 1971 ص. 161-194.6.رسائل ابن سنان، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, قسم التراث العربي, السلسلة التراثية 6, الكويت، 1983.7.من أقطاب التراث العلمي العربي الإسلامي : محمد بن موسى الخوارزمي، الرياضي الفلكي، مجلة آفاق علمية، عمّان، العدد 1، 1985، ص. 52-55.8.ابن الهيثم, أعظم علماء البصريات قبل نيوتن، مجلة آفاق علمية، عمّان، العدد 4، 1986، ص. 51-55.

المؤرخ قدري حافظ طوقان

حياته

ولد قدري حافظ طوقان في مدينة نابلس سنة 1910، وهو من أسرة فلسطينية عريقة وثرية اهتمت بالعلم والثقافة والسياسة، ومنها ينحدر الشاعر إبراهيم طوقان (1905-1941) وأخته الشاعرة فدوى طوقان. زاول قدري طوقان تعليمه الابتدائي والثانوي في كلية النجاح الوطنية (المعروفة الآن بجامعة النجاح الوطنية)[19] فتخرج منها سنة 1924. ثم التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت ودرس بها الرياضيات مدة أربع سنوات حتى أحرز على درجة البكالوريس في الرياضيات سنة 1929.

وإثر ذلك عاد طوقان من بيروت إلى نابلس ليدرّس الرياضيات في نفس الكلية التي تخرج منها (كلية النجاح). وفي عام 1950 تم تنصيبه مديرا لهذه الكلية بعد استقـالة عبد اللطيف الحبال من هذا المنصب. ويشهد لـطوقان بعمله الدؤوب سعيا لتطوير الكلية وتوسيع فروع الدراسة فيها.

وهكذا نالت كلية النجاح شهرة واسعة في البلاد العربية فقصدها طلبة من مختلف البلدان العربية من المحيط إلى الخليج. كما قصدها عدد معتبر من رجال الفكر والثقافة في العالم العربي، أمثال اللغوي والشاعر محمد العدناني والباحث أنيس الخوري المقدسي والدكتور أحمد بدوي والدكتور عمر فروخ. ومن المعلوم أن كلية النجاح أسست في البداية كمدرسة ابتدائية عام 1918، ثم صارت كلية عام 1941 وتحولت إلى جامعة عام 1977. لكن إسرائيل أعلنت عام 1988 جامعة النجاح الوطنية منطقة عسكرية فلم تعد إلى حياتها الأكاديمية إلا في صيف عام 1991.

لقد انشغل قدري طوقان بالقضية السياسية الفلسطينية، كما انشغل آخرون من أسرته. فاشترك في العديد من المظاهرات التي كانت تطالب بالحق الفلسطيني منذ شبابه. كما شارك في عدة مؤتمرات ولقاءات[20] خاصة بالقضية الفلسطينية في الداخل والخارج. وقد أدت به جرأته إلى ألوان عديدة من المعاناة[21] كالسجن والنفي. وهذا لم يمنعه من تولي عدة مناصب ذات طابع سياسي، إذ كان نائبا في البرلمان الأردني عن منطقة نابلس في دورتين متتاليتين (1950 و 1954). كما عيّن وزيرا للخارجية الأردنية في حكومة بهجت التلهوني الثالثة وذلك يوم 6 يوليو 1964 [22].

كان طوقان ذا شغف كبير بالرياضيات وبالتراث العربي العلمي، سيما في حقل الرياضيات وعلم الفلك. ومن المعلوم أنه كان أيضا ممن يستمتعون بقراءة كتب الأدب والثقافة ودواوين الشعر[23]. وكان طوقان متواجدا في الساحة العلمية، إلى جانب النشاط السياسي، فكان يلقي العديد من المحاضرات في الأندية الفكرية والمجامع العلمية العربية (في القاهرة ودمشق وبيروت وعمان وبغداد)، إضافة إلى المقالات التي كان ينشرها في الصحف والمجالات العربية مثل المقتطف والرسالة والثقافة والأديب والعرفان وغيرها. كما اشترك في العديد من المؤتمرات العلمية في البلاد العربية والإسلامية وفي بلاد الغرب.

ومن جهة أخرى، كان طوقان عضوا في عدة هيئات علمية وأكاديمية منها :

  • – الهيئة الإدارية للجنة الثقافية العربية في فلسطين منذ سنة 1945،
  • – المجلس الأعلى للتعليم في الأردن،
  • – مجلس أمناء الجامعة الأردنية منذ تأسيس هذه الجامعة (1962)،
  • – مستشار الدراسات العربية في معهد آسيا بالولايات المتحدة،
  • – المجمع العلمي لدول البحر الأبيض المتوسط في إيطاليا،
  • – مجلس البحث العلمي الأردني،
  • – المجمع العلمي العربي في دمشق،
  • – مجمع اللغة العربية في القاهرة،

كما ترأس :

  • – اللجنة الأردنية للعلوم منذ سنة 1955.
  • – اللجنة الأردنية للتعريب والترجمة والنشر في السنوات 1961-1967.

من أعمال قدري حافظ طوقان

ولعل أبرز الكتب التي ألفها طوقان هو كتاب تراث العرب العلمي في الرياضيات والفلك. وقد صدرت طبعته الأولى في أواخر عام 1941[24] فنال نجاحا منقطع النظير وأشاد بجهد صاحبه العرب وغير العرب. فهذا مصطفى مشرفة (1898-1950) يكتب في ديسمبر 1941 : “… وقد قرأت الكتاب فوجدته قد جمع بين الدقة العلمية واللذة الفكرية، فهو يصلح كمرجع للمتخصص في تاريخ العلوم العربية، كما يصلح لمطالعة كل من يطلب المتعة في القراءة … وهذه صفحات الماضي المجيد يضعها الأستاذ طوقان أمام أعين الشباب والشيب معا لتكون لهم حافزا وملهما”.

وكتب المستشرق سارتون Sarton في مقال[25] عن هذا الكتاب : “إن كتاب تراث العرب العلمي للأستاذ قدري حافظ طوقان يدل على وعي ثقافي جديد عند العرب، وهو أكبر مصدر لتاريخ العلوم الرياضية في اللغة العربية، والكتاب غزير المادة فيه صفحات لامعة ونواح مشرقة في تراث العرب العلمي …”. كما أشاد بالكتاب أحمد أمين في مجلة الثقافة المصرية في عددها 182 (يونيو 1944). ونوهت منظمة اليونسكو بجهد المؤلف، ناهيك عن المقالات العديدة التي كتبت بشأن هذا الكتاب المرجع في مختلف الصحف العربية كصحيفة الأهرام ومجلة الأديب اللبنانية.

وقد أعيد إصدار الكتاب في طبعات متوالية مزيدة ومنحقة بعد أن تعهدت الجامعة العربية بإعادة طبعه. والكتاب يقع في أزيد من 500 صفحة احتوت على قسمين، أولهما يستعرض مآثر العرب في الرياضيات وعلم الفلك وزعه المؤلف إلى سبعة فصول (فصل حول الرياضيات قبل الإسلام، تليها خمسة فصول تتناول مآثر العرب في : الحساب، الجبر، الهندسة، حساب المثلثات، علم الفلك، أما الفصل الأخير فخصص للرياضيات والشعر). ويتضمن القسم الثاني تسعة فصول، يقدم كل منها علماء قرن من القرون ابتداء من القرن 3هـ/ 9م وانتهاء بالقرن 11هـ/17م). وهكذا نجد تقديم تراجم وأعمال 150 رياضيا وفلكيا من علماء العرب والمسلمين. فمنهم من يقدّم في عدة سطور ومنهم من يقدم في عدة صفحات.

يقول طوقان في مقدمة كتابه : “إن الحضارة العربية ظاهرة طبيعية ليس فيها شذوذ أو خروج من منطق التاريخ، فلم يكن بد من قيامها حين قامت. وقد قام أصحابها العرب بدورهم في تقدم الفكر وتطوره بأقصى حماسة وفهم. وهم لم يكونوا مجرد ناقلين كما قال بعض المؤرخين بل إن في نقلهم روحا وحياة … فهو أبعد ما يكون عن الجمود. وقد خطوا في العلوم خطوات فاصلات كان لها أبعد الأثر في تقدمها …”.

ويقول أيضا : ” … يدفعنا الإخلاص للحق إلى القول إن العرب قد قاموا بدورهم في التطور الفكري العام بحماسة وفهم. وقد هيأوا بذلك العقول للتفكير العلمي الحديث، ولولا ذلك لتأخر سير المدنية بضعة قرون … أنا لا أقول ولا أدعي أن العرب خير الناس ولا أفضل الناس … لكني أومن بأن سبق أمة لأمة … إنما يرجع في الأساس إلى الفرص التي تبعث الهمم وتحفز إلى الخلق والإبداع في الأمم أو في الأفراد. وإني أذهب إلى أبعد من هذا فأقول : إن الأمم التي تسمى متأخرة أو متخلفة لو يرفع عنها ضغط الاستعمار والخرافات لضربت بسهم في خدمة الإنسانية والحضارة “.

وأعاب طوقان على بعض العلماء الغربيين جحودهم فأساؤوا إلى العرب والمسلمين بتشويههم بعض الحقائق التي تمجد الدور الذي قامت به حضارتنا. وفي نفس الوقت نجد طوقان ينوه بفئة المؤرخين الغربيين المنصفين فيقول : “يظهر مما مر أن في الغرب منصفين وأن في الغرب من حفزّه الإنصاف والروح العلمية الصحيحة إلى الاهتمام بالتراث العربي والاعتراف بعظمة النتاج الذي خلفه العقل العربي للعلم والعمران…”. بل يعترف طوقان في أكثر من مكان بأنه لولا البحوث التي يقوم بها علماء الغرب حول تراثنا لما تعرفنا على العديد من أولئك العلماء وإسهاماتهم.

لقد نال قدري طوقان العديد من الأوسمة والجوائز التقديرية اعترافا بجهده في سبيل التعريف بتراثنا. ومن تلك التقديرات نذكر :

  • – وسام الجمهورية المصري من الطبقة الأولى (استلمه من الراحل جمال عبد الناصر عام 1961 في جامعة القاهرة بمناسبة عيد العلم العاشر).
  • – وسام الكفاءة الفكرية المغربي من الدرجة الممتازة.
  • – درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة البنجاب في باكستان سنة 1967.
  • – وسام الاستقلال من الدرجة الأولى من الأردن سنة 1957.
  • – وسام الكوكب الأردني من الدرجة الأولى سنة 1964.

توفي قدري حافظ طوقان يوم الجمعة 26 فبراير 1971 ودفن بمدينة نابلس بجوار ابن عمه إبراهيم طوقان.
أما مؤلفات قدري حافظ طوقان فيمكن تلخيصها في :

  • 1. نواح مجيدة من الثقافة الإسلامية (بالاشتراك مع جماعة من المؤلفين المصريين): أصدرته مجلة المقتطف في مصر، 1936.
  • 2. تراث العربي العلمي في الرياضيات والفلك : أصدرته مجلة المقتطف، 1941، وأعادت الإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية إخراجه في طبعة مزيدة ومنقحة، 1954، ثم توالت الطبعات.
  • 3. الكون العجيب : كتاب من سلسة إقرأ، نشر دار المعارف، القاهرة، 1943.
  • 4. العيون في العلم : كتاب من سلسة إقرأ، دار المعارف، القاهرة، 1945.
  • 5. بين العلم والأدب : مجموعة مقالات وكلمات مذاعة من إذاعة فلسطين العربية، القدس، 1946.
  • 6. الأسلوب العلمي عند العرب : نشر جامعة القاهرة، 1946.
  • 7. بعد النكبة : نشر دار العلم للملايين، بيروت، 1970.
  • 8. وعي المستقبل : نشر دار العلم للملايين، بيروت، 1953.
  • 9. الخالدون العرب : نشر دار العلم للملايين، بيروت، 1954.
  • 10. بين البقاء والفناء : كتاب من سلسلة إقرأ، دار المعارف، القاهرة، 1955.
  • 11. العلوم عند العرب : نشر في القاهرة، 1960.
  • 12. ابن حمزة والتمهيد إلى اللوغاريتمات : نشر عام 1958.
  • 13. مقام العقل عند العرب : نشر في القاهرة، 1961، وكذا في دار القدس، بيروت، بدون تاريخ.
  • 14. أثر العرب في تقدم علم الفلك : نشر عام 1961.
  • 15. العلوم عند العرب والمسلمين : نشر عام 1961. وأعيد طبعه في دار اقرأ، بيروت، 1983.
  • 16. الروح العلمية عند العرب والمسلمين : نشر عام 1962.
  • 17. حيوية العقل العربي في نقد الفكر اليوناني : نشر عام 1966.
  • 18. أبو الريحان البيروني : نشر سنة 1966.
  • 19. محاضرات ابن الهيثم التذكارية : المحاضرة السابعة، القاهرة، 1945: سلسلة محاضرات أنشأها مصطفى نظيف (1893-1971).

تلك هي أضواء سلطناها على أفكار وأعمال ومؤلفات الفلسطينييْن اللذين خدما التراث العلمي العربي الإسلامي، سيما الرياضي منه، خدمة جليلة قلّ نظيرها في وقتنا هذا. ولحسن الحظ أن ما تركه سعيدان وطوقان من كتابات وأبحاث في حقل التراث العلمي لا زال شاهدا على جهودهما التي أضاءت الطريق أمام الباحثين الذين خلفوهما.

مراجع مقال الرياضيات العربية الإسلامية

  1. الأموي، ليعيش بن إبراهيم: مراسم الانتساب في معالم الحساب، تحقيق أحمد سليم سعيدان، جامعة حلب ومعهد التراث العلمي العربي، 1981.
  2. البغدادي، عبد القاهر بن طاهر : التكملة في الحساب، تحقيق أحمد سليم سعيدان، معهد المخطوطات العربية, الكويت، 1985.
  3. سعيدان، أحمد سليم : تاريخ علم الجبر في العالم العربي، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 1986.
  4. سعيدان، أحمد سليم : الرياضيات بين المشرق والمغرب الإسلاميين، وقائع الملتقى المغاربي الثاني حول تاريخ الرياضيات العربية، تونس 1-3 ديسمبر 1988، جامعة تونس 1 والمعهد العالي للتربية والتكوين المستمر والجمعية التونسية للعلوم الرياضية، تونس، 1988، ص. 7-22.
  5. سعيدان، أحمد سليم : المنهج العلمي في الإسلام، في “جوانب علمية في الحضارة الإسلامية”، منشورات جمعية الدراسات والبحوث الإسلامية، عمان، 1985، ص 17-30.
  6. قدري حافظ طوقان : تراث العرب العلمي، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ودار الشروق، بيروت، (بدون تاريخ، صدرت الطبعة الأولى عام 1941).
  7. نصير، عبد المجيد : علم الحساب العربي، آفاق الثقافة والتراث، مركز جمعة الماجد، دبي، العدد 9، يونيو 1995، ص 37-44.
  8. Hogendijk J.. : Bibliography of publications of ahmed Salim Saidan (1914-1991) on the history of mathematics and astronomy in islamic civilization and list of medieval arabic texts published by him, Historia Mathematica, 19, 1992, pp.439-443 .
  9. Rosenfeld B. : In Memoriam, Ahmad Salim Saidan (1914-1991), Historia mathematica, 19, pp.1992, 438-439.

  • [1] إهداء كتاب “التكملة في الحساب لعبد القاهر بن طاهر البغدادي”، تحقيق أحمد سليم سعيدان، معهد المخطوطات العربية، الكويت، 1985.
  • [2] سعيدان، المرجع السابق، ص 9.
  • [3] سعيدان، المرجع السابق، ص 13.
  • [4] مراسم الانتساب في معالم الحساب لليعيش بن إبراهيم الأموي، تحقيق أحمد سليم سعيدان، معهد التراث العلمي العربي، 1981، ص.3.
  • [5] سعيدان، احمد سليم : المنهج العلمي في الإسلام، في “جوانب علمية في الحضارة الإسلامية”، منشورات جمعية الدراسات والبحوث الإسلامية، عمان، 1985، ص. 18.
  • [6] سعيدان، المرجع السابق، ص. 19.
  • [7] سعيدان، المرجع السابق، ص. 20.
  • [8] سعيدان، أحمد سليم : الرياضيات بين المشرق والمغرب الإسلاميين، وقائع الملتقى المغاربي الثاني حول تاريخ الرياضيات العربية، 1-3 ديسمبر، تونس، نشر جامعة تونس 1 والمعهد العالي للتربية والتكوين المستمر والجمعية التونسية للعلوم الرياضية، ص. 8.
  • [9] هذه الكتب الثلاثة هي : مراسم الانتساب في معالم الحساب ليعيش بن إبراهيم الأموي وكتاب المقالات في علم الحساب لابن البنا المراكشي (دار الفرقان، عمان، 1984) وكتاب تاريخ علم الجبر في العالم العربي (الذي حقق في الجزء الثاني منه كتاب اختصار الجبر والمقابلة لابن بدر وكتاب الجبر والمقابلة لابن البنا المراكشي).
  • [10] سعيدان، أحمد سليم : الرياضيات بين المشرق والمغرب الإسلاميين، وقائع الملتقى المغاربي الثاني حول تاريخ الرياضيات العربية، 1-3 ديسمبر، تونس، نشر جامعة تونس 1 والمعهد العالي للتربية والتكوين المستمر والجمعية التونسية للعلوم الرياضية، ص 8-9.
  • [11] سعيدان، أحمد سليم : المرجع السابق، ص. 20.
  • [12] تمكّن الباحثان أحمد جبار ويان هوخندايك J. Hogendijk من العثور على نسخة من مخطوط كتاب الاستكمال المؤتمن في مطلع الثمانينيات من القرن العشرين. وقد خصص هذان المحققان العديد من البحوث لهذا العالم.
  • [13] من أعمال المؤتمن الأصيلة دراسته للنتيجة الهندسية المعروفة بنظرية الإيطالي جيوفاني سيفا Ceva Giovanni (1647-1734 ) التي ظهرت لأول مرة عام 1678. يتضمن كتاب المؤتمن برهانا دقيقا لهذه النظرية قدّمه المؤتمن قبل ستة قرون ونصف من وفاة جيوفاني سيفا. ولذا يحق لنا – حسب يان هوخندايك – أن نسمي هذه النظرية بنظرية المؤتمن.
  • [14] أنظر
    Djebbar A. : Deux mathématiciens peu connus de l’Espagne du Xie siècle : al-Mutaman et Ibn Sayyid, In Vestigia Mathematica, Ed. Folkerts M. & Hogendijk J., Rotopi, Amesterdam, 1993, pp.79-91.
  • [15] سعيدان، أحمد سليم : تاريخ علم الجبر في العالم العربي، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 1986، ص. 613.
  • [16] سعيدان، أحمد سليم : المرجع السابق، ص. 387.
  • [17] سعيدان، أحمد سليم : الرياضيات بين المشرق والمغرب الإسلاميين. مرجع سابق، ص 7.
  • [18] أنظر
    Rosenfeld B. : In Memoriam, Ahmad Salim Saidan (1914-1991), Historia Mathematica, 19, 1992, pp. 438-439.
  • [19] يذكر أنه خلف في هذا المنصب أستاذ الرياضيات الأمريكي (المسلم) أحمد هارلو.
  • [20] يذكر مثلا أن طوقان كان من بين الفلسطينين الثلاثة (هم حمدي كنعان وفدوى طوقان وقدري طوقان) الذين التقوا بموشي ديان في منزله بتل أبيب في صيف 1968. وأوضح ديان خلال هذا اللقاء بأنه “لن يقدم زعيم عربي على التفاوض مع إسرائيل ما لم يقبل جمال عبد الناصر بذلك. والوحيدون الذين يمكنهم التأثير على عبد الناصر هم الفلسطينيون”. ولذا طلب ديان من فدوى تبليغ هذه الرسالة إلى جمال عبد الناصر. وسافرت فدوى إلى القاهرة ونقلت كلام ديان إلى عبد الناصر. أنظر في هذا الشأن
    Mahdi Abdul Hadi : Oslo-The conflict, the mediators and the breakthrough, september 1996, In http://www.passia.org
  • [21] من تلك المعاناة ما أشار إليه أحد أقاربه، وهو د. عبد الفتاح طوقان، حيث قال أن قدري حافظ طوقان استدعته ذات مرة الجهات المختصة وطلبت منه ألا ينشر مقالا صحفيا محددا عن موضوع معين فرضخ لأمر السلطات. لكنه نشر على الصفحة الأولى من الصحيفة صورة حذائه عوضا عن المقال فسجن على فعلته.
  • [22] قدمت هذه الحكومة استقالتها يوم 13 فبراير 1965.
  • [23] الشاهد على ذلك ما احتوته مكتبة طوقان الخاصة من مختلف المؤلفات في شتى حقول المعرفة. وقد أهدتها أسرته إلى مكتبة بلدية نابلس العامة سنة 1975، وهي تحتل جناحا باسم “مكتبة طوقان” بالمكتبة البلدية.
  • [24] أصدرته مجلة المقتطف بالقاهرة وقدمته هدية لمشتركيها ورجال الفكر والتاريخ.
  • [25] صدر المقال في عدد 104 بتاريخ 30 أكتوبر 1944 من مجلة إزيس Isis .

الرياضيات العربية الإسلامية, الرياضيات العربية الإسلامية, الرياضيات العربية الإسلامية, الرياضيات العربية الإسلامية, الرياضيات العربية الإسلامية

تقييم الموضوع

نسبة التقييم

تقييم المستخدمون: 4.35 ( 2 أصوات)

عن إدارة الموقع

موقع مدينة قمار، منارة العلم والتنوير ومعين المعرفة والعرفان ، زهرة المدائن الجزائرية وجوهرة الصحراء.

شاهد أيضاً

اولاد حميد

قبيلة أولاد حميد وسبب استقرارهم بالجزائر

قبيلة أولاد حميد وسبب استقرارهم بالجزائر كيف استوطن عرش قبيلة أولاد حميد … قرية قمار؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *