الأربعاء 4 أغسطس 2021

الأستاذ إبراهيم بن عيشة من أعلام مدينة قمار

الأستاذ إبراهيم بن عيشة من أعلام مدينة قمار

الأستاذ إبراهيم بن عيشة من أعلام مدينة قمار

ولد الأستاذ إبراهيم بن عيشة في مدينة قمار سنة 1952 قبيل اندلاع الثورة الجزائرية بسنتين واستقلال الجزائر بعشر سنوات، قضى أجمل أيام طفولته البريئة الحالمة في مدينة قمار، إلى غاية 1960 حيث هاجرت عائلته إلى فرنسا في سنة 1960 أي في سن الثمانية.

قضى مدة 10 سنوات في مدينة الصفيح على ضفاف النهر، هذه العائلة المكونة من عشرة أفراد، ولد و 9 بنات، وهو الثالث فيها، كما يروي هو عن نفسه وعن طريقة التربية التي تلقاها من طرف والده والتي تعتمد أساسا على التربية بالنظرة الحادة والجادة والتي تتطلب الإجابة بالتقدير والاحترام.

أما عن الدراسة فقد التحق بقسم ” نهاية الدراسة الموجه – fin d’étude orientée ” درس فيه لمدة سنة المواد الثلاث :

  • الحديد.
  • الخشب.
  • الكهرباء.

وقام بالنهاية مجلس التوجيه للمدرسة بتوجيهه ليكون ” نحاسا chaudronnier ” فثارت ثائرة الأب وقال : ” إبني يجب أن يكون محاسبا “.

فقام بالالتحاق بالدراسة للحصول على عون محاسب ولتفوقه انتقل مباشرة للأولى G2 دون المرور على الصف 6 ولا 5 ولا 4 ولا 2 ولا 1.

ثم تحصل على شهادة :

  • الباكالوريا.
  • و الــ BTS.
  • ثم محاسب خبير مدقق حسابات.

أنشأ في سنة 1982 شركته الخاصة والمتمثلة في : مكتب محاسب خبير مدقق حسابات، مباشرة بعد مرحلة التدريب الإجبارية (Stage Obligatoire) التي قام بها في اختصاصه.

ولكن الروح الجزائرية التي كانت تسري في عروق الأستاذ بن عيشة كانت دائما تجعله غارقا في التفكير في كيفية مساعدة بلده.

وبالفعل فكر هو والعديد من أصدقائه في برامج كثيرة من شأنها أن تساعد الجزائر ولكن الظروف التي كانت تمر بها الجزائر في التسعينات حالت دون ذلك، ولكن لم تتوقف هذه المجموعة في المحاولة والتفكير الجاد حتى تمكنت من إنشاء :

Réseau Experts France Maghreb.

ليكون في خدمة الدول الثلاث تونس والمغرب والجزائر، هذه الشبكة المكونة من خبراء هي جمعية تأسست في   12 ديسمبر 2002 في باريس من قبل محاسبين قانونيين كمساحة تبادل للكفاءات والتجارب والخبرات، على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

توجه للالتحاق بمدرسة الرياضة بنونتار لتعلم الجيدو ودراسته حتى تحصل في سنة 1976 على شهادة أستاذ في رياضة الجيدو بالمعهد الوطني للرياضات .

مؤلفات الأستاذ إبراهيم بن عيشة

1. العيش في الجنة، من الواحة إلى مدينة الصفيح

الأستاذ إبراهيم بن عيشة من أعلام مدينة قمار

في سنة 1992 أصدر كتابه باللغة الفرنسية :

” العيش في الجنة، من الواحة إلى مدينة الصفيح “

Vivre au Paradis, d’une oasis à un bidonville.

وترجمه الى العربية الأستاذ أبوبكر مراد الذي تم تحويرة ليلائم السينما في سنة 1999.

هذا الكتاب يؤرخ لصفحة من صفحات الهجرة من سنة 1960 إلى سنة 1970 التي عاشها الكاتب. لم يكن قبلها كاتبا مشهورا ولكن الصحراء(مدينة قمار) و مدينة الصفيح(Nanterre)، التي عاش فيها لمدة عشر سنوات،  حفرتا في ذهنه أثارا و أحداثا جعلت قريحته تلد كتابة تبقى للتاريخ والأجيال الصاعدة في الضفتين.

2. ريح الرمال على العنقاء

في سنة 2014 أصدر كتابا جديدا باللغة الفرنسية تحت عنوان :

Vent de Sable sur le Phénix.

وهو تقرير عن خبرته المهنية غير العادية في قضية رسمية.

3. منطقة العبور – العيش في مدينة الصفيح

الأستاذ إبراهيم بن عيشة من أعلام مدينة قمار

أصدر كذلك كتاب :

منطقة العبور ، العيش في مدينة الصفيح.

Cité de Transit, Vivre en Banlieue.

يطرح فيه الكاتب الواقع القاسي الذي عاشة لمدة عشر سنوات في هذا المكان، ولذلك بدا له من الطبيعي جدا أن يكون شاهدا على عصره في تلك الفترة. 

وبين أنه من الممكن، بالرغم من الأصول والمكان الذي جاء منه، الإندماج في المجتمع الفرنسي مع المحافظة على الهوية والأصول واحترام قوانين وثقافة البلد المضيف.

لقد كان إبراهيم بن عيشة سعيداً بمغادرة هذه المدينة الواقعة على ضفاف البحيرة في يوليو / تموز 1970 بل كان مقتنعا أنه سيكون في النهاية قادرا على ولوج منطقة الحضارة.

4. القافلة

القافلة

وحول هذا الكتاب أقيمت الجلسة الأدبية بالمركز الثقافي بقمار.

الترجمة بواسطة الاستاذ أبوبكر مراد.

الجلسة الأدبية بالمركز الثقافي بقمار

بقلم : الصادق سالم – جريدة الجديد اليومي.

وقع مجموعة من خيرة شباب قمار وهم من النخبة المثقفة مشكّلة من دكاترة وأساتذة وطلبة  جامعيين جلسة أدبية وثقافية بامتياز خلال لقائهم بأحد الكتاب من أبناء المنطقة والمتعلقين بها رغم ابتعادهم لسنوات في ديار الغربة وهو الكاتب ” إبراهيم بن عيشة “.

الكاتب لم ينس في حياته ولا لحظة من لحظات الزمن الجميل أنه قضى أجمل أيام حياته وطفولته في مدينة قمار العريقة الزاخرة بالعلم والثقافة و كل الفنون ، وهو المناخ الذي هيأه لان يكو أحد الأقطاب في مجال الادب واللغة والفكر، وهو اليوم ينتج الكثير من الاعمال الأدبية، وهو ما جعل كل من يعرفونه و يسمعون عنه يحضرون الى الجلسة الأدبية المنظمة بالمركز الثقافي محمد الياجوري بمدينة قمار للنهل من علمه وثقافته الواسعة و افكاره النيرة.

الجلسة الأدبية كانت عبارة عن حوصلة وقراءة لما جاء في كتابه الحامل عنوان ” القافلة ” ، وهو الكتاب الذي يحمل العديد من الاحداث و القصص في شكل روايات ، وهي محطات لأهل الصحراء ، أين يحس القارئ أنه يتجول في الصحراء الجزائرية من منطقة الى أخرى نعبر قافلة من الجمال ، وتروي طموحات و مآلات الساكنين بها ، وهي فكرة قلما توجد في مثل هاته الكتابات ، وقد كتب الكتاب باللغة الفرنسية ، وقام بترجمته الى العربية الاستاذ أبوبكر مراد .

هذا الكتاب الذي اسال لعاب الباحثين وخاصة منهم الاكاديميين الذين إلتفوا حول الكاتب و ناقشوه معه من خلال ما يحتويه من كنز تاريخي وتراث شعبي وتفاصيل حياة كانت في الواقع .

كما أن هذا العمل يعتبر تأريخ لأحداث عاشها أجدادنا ، وقد عبر الحضور عن مدى أهمية مثل هاته الاعمال و دورها في تنوير الرأي العام و لحفاظ على الذاكرة الجماعية و المجتمعات.

وكانت الجلسة الأدبية ثرية بالمحاكاة و تبادل الآراء والأفكار و العلوم ، وهي الفرصة التي انتظرها اهل المنطقة للنهل من علم هكذا رجال رغم انه في ديار الغربة الا أنه لا يزال متعلق بها رغم مرور سنوات طويلة.

تقييم الموضوع

نسبة التقييم

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)

عن إدارة الموقع

موقع مدينة قمار، منارة العلم والتنوير ومعين المعرفة والعرفان ، زهرة المدائن الجزائرية وجوهرة الصحراء.

شاهد أيضاً

الدكتور البخاري حمانة - مدينة قمار

الدكتور البخاري حمانة

الدكتور البخاري حمانة الدكتور البخاري حمانة ، تم تصنيفه من طرف جمعيات الناشرين الأمريكيين، كواحد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *